الثلاثاء , 27 يوليو 2021
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (1 votes, average: 5.00 out of 5)
Loading...

قصيدة شكل للجنازات الجنوبية إلى (سناء محيدلي ) للشاعر د. كارم عزيز

هذى جنازاتُ الحروفِ ،

الآنَ تمرقُ

في تجاعيد الجنوب

وُتطِلُّ من خلف الظلام حمامةٌ

نفضتْ سرابيلَ النعاسِ ،

وقَبَّلتْ صمت الينابيع الحزينةِ ،

أرسلتْ عطر الجديلةِ للقمر

  • بين الجدار وبينها عشقٌ قديم –

فمضتْ أناملُها الرقيقةُ

فوق أحزان الجدارِ ،

وتمتمتْ :

” هلاَّ انتظرتَ نكوصَ رائحتي

بأنفاس الربيع ” ؟!

مرقَتْ …

وفوق الخدِّ أخدودٌ من الدمع الحريق

وتحتَ نهديها استحال دبيبُ (دبكتها) فحيحاً …

” كان رقصَ الحشرجة ” !

إذ تلتوي

فوق التفاف الخصْرِ أسنانُ الحَجَر

والشوكُ يحلُمُ

أن يضمَّ إليه تاريخَ الغضاضةِ ،

والثرى في غمرة الصدر الدفيءِ الليلِ

يغمرُهُ البلل

هل كان يعرقُ ؟

أم دموعٌ من تجاويفِ المساءِ

اسَّاقطتْ فوق المدينة ،

أم نزيفٌ من شبابيك الجَسَد ؟!

يا للثرى …

قد كان يدرك أنها ستعود يوماً

كي تعانقَه طويلاً ،

فانتشى …

واليومَ عُرْسٌ للقُرى

فلتنطلقْ بارودةُ العُرس المتوَّجِ بالدما

لتزفَّ في هذا المساء

بكارةِ الأرض البتول

  • (إطلعي ياعروسه ع الكرم نقِّي عنب )

والكرمُ يُصغي في احتدامات الضباب :

  • ماذا إِذَنْ ؟
  • شىءٌ هنالِكَ قد سقط !

أبريل 1991م

شاهد أيضاً

(الله واحد) .. فصل من رواية ( العوجة ) للشاعر والروائي: د. كارم عزيز

(الله واحد)       تراقص لسان النار وتلوَّى في صعوده في الفراغ ، مُدغدِغا ذرَّات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *