أَمِيرَةُ القَصر

img

مُرِّي علَى وَجَعِي
لأَبْرَأَ مِنْ جِرَاحِي الغَائِرَةْ
مَالِي أرَاكِ
إذَا دَعَوْتُكِ لِلْعِناقِ مُكَابِرَةْ؟
أَنَسِيتِ أنَّ الحُبَّ يَبْقَى
والغُيُومَ مُغَادِرَةْ؟
كاللَّيْلةِ الظَّلمَاءِ إنْ طَالَتْ
فَحَتْمًا عَابِرَةْ
مُدِّي جَناحَكِ
أَسْتَظِلّْ ظِلالَكِ المُتَآذِرَةْ
عانَيْتُ مِن قَيظِ النَّهارِ
وأرْهَقَتْنِي الهَاجِرَةْ
ورُباكِ لاحَتْ مِن قريبٍ
والعَنادِلُ شَاعِرَةْ
تَشْدُو لُحُونَ الرِّفْقِ
عَلَّكِ تَغْرسِينَ أزَاهِرَهْ
مَالِي سِواكِ فلَمْلِمِي
أشْلائِيَ المُتَناثِرةْ
غَنِّي تَغارِيدَ الحَياةِ
لِمَنْ مَلَكْتِ مَشَاعِرَهْ
ولِمَنْ أتاكِ علَى هُدًى
يُلْقِي إليكِ مَعاذِرَهْ
أنا عَاشِقٌ فضَحَ الهَوَى …
فِي العالَمِينَ سَرَائِرَهْ
حَتَّى تَمَنَّى …
أنْ يُبِيدَ فُؤَادَهُ ودَفَاتِرَهْ
رَاوَغْتُ كَمْ رَاوغْتُ
لَكِنَّ الهَوَاجِسَ مَاكِرَةْ
وإذا هَجرْتُ سَبِيلَها
تَمضِي إلَيَّ مُهَاجِرَةْ
فيَضيقُ صَدري بالبرَاحِ
ولَسْتُ أُدْرِكُ آخِرَهْ
وكَأنَّما دُنيَايَ دُونَكِ
أدْبرَتْ مُتآمِرَةْ
وكأَنَّ عِشرينَ احْتِمالاً
لمْ تَفُزْ بكِ … خَاسِرَةْ
عَيْنايَ تَهْمِي يا أمِيرةُ
عندَ بابكِ سَاهِرَةْ
والرُّوحُ أَرَّقَها النَّوَى
فَغَدَتْ إليْكِ مُسَافِرَةْ
والقَلْبُ أضْناهُ عِنادُكِ
والمَلامِحُ بَاسِرَةْ
ما عَادَ يُسْعِفُنِي القَصِيدُ
فأَحرُفِي مُتَناحِرةْ ..
فوقَ اشْتِهائِكِ للتَّنائِي
والخَواطِرُ حَائِرَةْ
كيفَ اسْتَطَبْتِ بِعادَنا
وأنَا أذُوقُ مَرائِرَهْ؟
مُنِّي عَلَيَّ بأَوْبَةٍ
تَشفِي قُرُوحًا ثائِرَةْ
فإذَا فَعَلْتِ فإنِّما
أَنْجَيْتِنِي مِنْ فَاقِرَةْ
أَمْطَرْتِنِي أَمَلاً
لأَجْنِيَ مِنْ رِضَاكِ بَوَادِرَهْ
وأُحِيلَ لَيْلَ الأمْنِياتِ
إلَى مَرابِعَ هَادِرَةْ
وأرَاكِ فوقَ العَرشِ
في قَصْرٍ مَشِيدٍ آمِرَةْ
فَلْنَمْحُ مَا رَسَمَ الجفَاءُ
علَى جَبِينِ الذاكِرَةْ
لِنُعَانِقَ الصُّبحَ الَّذي
لَمَحَ الحَنِينُ بَشَائِرَهْ

مواضيع متعلقة