قَافِيةٌ مُسْتباحَة

img

قَافِيةٌ مُسْتباحَة
شعر/ سامي أبوبدر

الحُكمُ فِي الأمرِ فَرْعٌ عَنْ تَصَوُّرِهِ
وقدْ حَكَمْتُ.. ومَا خِلْتُ الرَّدَى فِيهِ
لا شَيْءَ مِنْ قَبلُ فَازتْ بِي مَفَاتِنُهُ
لا شَيْءَ مِنْ بَعدِهِ فِي الأرضِ أَبْكِيهِ
أَسْكَنْتُهُ القَلبَ طَوْعًا فاسْتَبَدَّ بهِ
وكانَ بالرِّفقِ والسَّلوَى يُمَنِّيهِ
أَحْبَبتُهُ.. فاسْتَباحَ الحُبُّ قَافِيَتِي
ورَاحَ يَفضَحُ شَوْقًا كُنتُ أُخْفِيهِ
رِفْقًا.. فإنَّ فُؤادِي فِي هَواكُمُ
لا يَقْوَى علَى الوَجدِ إنَّ الوَجْدَ يُضْنِيهِ
مَا كُنتُ أُدْركُ أنَّ العِشقَ قاتِلُنِي
وعَابثٌ بجَنانِ المَرءِ يُشْقِيهِ
فمَنْ لِرُوحِي إذا ضَاقَ البَراحُ بِها؟
ومَنْ لِجُرحِي إذَا يَدْمَى فَيَشْفِيهِ؟
ظَمْآنُ.. والمَاءُ يَجرِي فِي جَدَاولِهِ
ومَا سَقَانِي وكُنتُ العُمرَ أَرْويهِ
يَنامُ لَيلِي.. فأَمضِي دُونَ صُحبتِهِ
كَمَنْ يَضِلُّ رَشادَ الدَّربِ فِي تِيهِ
سَلَّمْتُ أمْري.. لِمَنْ بالصَّبرِ جَمَّلَنِي
لَعَلَّ رَبِّيَ يُنْسِينِي ويَهدِيهِ.

مواضيع متعلقة