بحرٌ آيلٌ

img

بحرٌ آيلٌ
شعر/ عفت بركات

 

أيُّها البحرُ:
ألم ترْتوِ بعد ؟
،،،

الصغارُ :
يزركشون وجهَ البُوغاز
بدمعهم ،
والملَّاحون الراقصون
على أمواجِ جُرحنا ،
ما
هُم
بأنبياءَ .
،

لِـمَ اعتدت :
ذبح النوارسِ كلَّ عيدٍ
يطلُ على عزبتنا المطهمةِ بالحداد .
تُرى :
مملكتُك الجنِّية …
لا زالت تشتهى :
– ملاحين مرصَّعين برائحةِ لحمٍ طري ،
– شِبَاكَ صَدَفٍ غزلتهُ ملائكةٌ
بحِجْر
الأرامل ،
– مركباتِ حزننا ،
– وعرْىّ فنارٍ وحيد ؟
،

كنتُ :
اعتدتُ اللهو بكفَّيك
اللتين اتسعتا …
لعنادي ،
وكنتَ تروِّضني .
أمنحك ماءَ ” المغربي “*
وصهيلَ برجٍ
لم
يُمارس
الانحناء .
أصرخ :
يتبعني زبَدٌ ،
وجنِّياتٌ أجهدها التَعَبُّد
في
حضرةِ
الغارقين .
،

هل أنبأكَ الله عندما :
” مَرَجَ البَحْريَن … ”
أنَّك
جُرحنا
الأزلي ؟
،
وحيدًا …
بنهود صخورٍ طازجةٍ
تنزوي ،
تؤرِّخُ لميلاد صَدفٍ
لا يعرف
يُتمًا
بعدْ .
،
تبكي أراملَ يُنقِّبْن عن برج ٍ
يهوى ابتلاعَ راقصين .
تعمِّدُ موتى حصادنا ،
وخُلسةً :
تتقيأُ صباحًا أسودَ ؛
لنقيمَ عزاءً شهيًا ،
على
مواقدَ
الفراغِ .
،
أيُّها البحرُ الممددُ باتساع رقصتي.
أما زلت آيلاً لاقتحامي ،
رغمَ
غطرسةِ
الأنواءَ .؟
،

أيُّها البحرُ :
أسطورتك الوحيدةُ :
أ
ن
ا
*

 

 

 

هامش:
* مسجد المغربي بمدينة الشاعرة .

مواضيع متعلقة