هزائم

img

* هزائم
شعر/ عفت بركات

 

 

كوجوهٍ عديدةٍ
لا أرى منها أحدًا قط ،
كألسنةٍ كثيفةٍ
ضجيجُها لا يُسمعني ،
براكينَك الباردة .
كلما شهوةٌ أطفأتها الخِلافات
وكلما قلمٌ أجهدهُ الماكرون .
المسرحيون
الذين استوقفوك بـ” طِيبة “*
لتزيحَ غُبارًا
وتؤسِّس دولةً
أوقعوك بجنيةٍ تُؤانِسكَ بوحشةٍ ،
وبتغريدِ كروانٍ ،
كُلما
بحُلمٍ
تهيم .
*
فعليك :
أن تصنع هلالا كـ ” نصر الله “*
وأن : ” تبحث فيك عنك” *
علَّ نصرًا مغايرًا
وبحرًا يكشرُ عن أفراسٍ تُحرِّر .
؛
حكمةٌ تستجدي مُراوغة السادة
أشعلت الهزائم – ستون جرحا –
وأوقعتنا فريسةً لخرسْ .
الحكمة ُالتي تُحتضرُ أمام جرأتك
وانشغالِك بالخلاصْ .
التي تغني على جُثتي
إذ أسلمتني لجرح ” بني سويف “* ،
وقهقهت ليأسٍ يُفتت
مذ راودتكَ مدنٌ رخيصةٌ ٌ
ولم يُسعفك نيل .
؛
فركنتَ بين زبدين تستدعي:
– أربعين دهشة .
– أحجارًا لم تُحلق .
– حسناواتٍ لم يسطعن .
– وأجنةً لا تقنعُ برحم .
هكذا :
أيبقى على الجنِّيةِ فقط
استدعاءُ ماءٍ كثيفٍ ،
وقبلاتٍ
تُخصب؟
*
فارغة ٌ …….. وجوهنا القديمة
إذ لم يعد لديها رغبةً في الظهور
فعلى الموتِ :
أن يلمعَ كالزجاج
ويوقظني من غفوةٍ
كجنودٍ : يتشككون في وطنٍ
كحجرٍ :يثقب تاريخًا هشًّا
ويغتالُ خائفين
،
تماما …..
كأجسادٍ هائلةٍ تحجبني عن ضوء ،
وأمسياتٍ موحشةٍ تستدرجني لنُعاس ،
وتلقيني بعيدًا. . .
حيث لا أهل يعرفون .
فإن رقصَ موتٌ
هل تبسط قلبا لأطفوَ :
سجِّيلاً
موقوتًا
وفراشات ؟
لا يهُم :
جسدٌ أمطرهُ العاهرون غزلا
وتعبَّدَ حولهُ مخادعون .
فأقمارٌ لطَّخوها بدماءِ وطنٍ
ونثروا عظامها في الميدان ،
تصنعُ
اليوم
خارطة

*

 

هامش :
* مسرحية الناس في طيبة .
* زعيم لبناني
* من ديوان هكذا تكلم عبد الله ” لعادل قرشولي.
* حادثة مسرح بني سويف .

مواضيع متعلقة