وليمة البحر

img

مُفْتَتَح :
لها :
أن تمنحَ البحرَ بريقًا
وحنانًا كافيين
ليمارسَ ثورته ،
إذ إن قساةً :
استدرجوها ..
لغبارٍ
كثيف !

(1)
كُنَّا :
نلهو بفاكهةِ البحر ،
نتقاسمُ وفنارَنا العجوزَ
وليمةَ الحكايا ،
خلف النوارسَ
نتسابقُ …
لأحزانٍ دائمةِ البقاء .
أسرقُ اللعبَ في غفلة أمي .
بحجرة أبي المظلمة ،
أخبِّئ دميتي الوحيدةَ .
وفوق أجنحةٍ زجاجيةٍ ..
أحَلِّقُ بإخوتي من سماء إلى أخرى ؛
فتضحكُ
أحلامنا
البسيطة ،
(2 )
شُبَّاكُ حجرتي ..
يتسعُ لشمسٍ باهتةٍ ،
فتخرجُ
الملائكةُ
تباعًا .
….
بينما الكوابيسُ
تتشبثُ بحوائطَ…
مستسلمةٍ لخيالاتي …
تمارسُ
لطمِي
كلَّ
مساء .

( 3)
بلا قلبٍ مدينتي :
تولدُ بها الإناث ؛
ليصبحن :
أمهاتٍ بديلاتٍ ..وآباءً
في المهدِ .
وحدها الأسمَاكُ مدلَّلةٌ ،
يسعى إليها الرِّجالُ
متأبطين الموت .
حالمين
بشباكٍ
بلا
أنواءٍ .

( 4 )
بيتُنا :
مملكةٌ لمشكلاتٍ تولَدُ ..
ولا
تموت .
وجِنِّيةٌ تقطُنُ غرفة أبي
لا زالت تبكي ،
إذ رحل
وترك صغارًا..
على
فقرٍ
يتكسرون .

 

( 5 )
الأعيادُ التي ضنَّت بزينتها
وأورثت ” نادية ”
وجعًا رماديًا .
تتبرأُ الآنَ من أصدافي ،
تتعهدني
بظلامٍ
إكلينكي ..
،،،
البحرُ :
يعرفُ نعمتي عليه ،
سيتجاوز يُودَ الأرقِ
ويغمضُ حواسَه ؛
ليرانِّي
محتشدةً بمِلْح ذكرياتٍ ،
وتمتماتٍ لأُمِّي ،
كم علمتنِّي :
نسجْ الشِّباك ،
وكمْ
أقسمت :
أنَّ
الشِّعرَ
غيَّبَنِي .

 

مواضيع متعلقة