فصل من كتاب كنت هناك

img

فصل من كتاب كنت هناك
منشورات مكتبة كل شىء
حيفا فلسطين 2014

الطريق إلى جبل النار

مصرى ويونانى ولبنانى وثلاث فلسطينيات
فى حضرة النبى يعقوب

انطلقت رحلتنا برفقة صديقتى الأثيرة ابتسام زيدان إلى نابلس وصديقتى الأبدية دكتورة فاطمة القاسم زوجة الدبلوماسى والكاتب الكبير يحيى رباح ، ووفاء عياشى بقاعى القادمة خصيصا من طمرة فى الجليل بفلسطين الداخل الواقع تحتل الاحتلال الصهيونى الشاعرة المجسدة لاحتواء الصرامة فى رقة الملامح والصوت من الجراند بارك- الماصيون برام الله ثم عبرنا مدينة البيرة توأم رام الله إلى شارع نابلس انطلقنا ونابلس وبعزم هى وجهتنا هذا النهار بعد أن عرفنا أن مدينة الخليل التى كان مقررا لنا زيارتها هذا اليوم مغلقةو بسبب سخونة المواجهات بين الصهاينة وأبناء الخليل المنتفضين ضد سياساتهم من انتهاك حرماتن الجامع الخليلى والتضييق على المصلين ز
مررنا بجانب مستوطنة بيت أيل القائمة على أراضي قرية بيتين ، وبعدها مررنا بجانب مخيم الجلزون للاجئين ثم قري دورا القرع وعين يبرود وسلكنا الطريق الإلتفافي كى نمر من منطقة عيون الحرامية والمشهورة بأن أحد أبنائها قام بعمليه فدائية وقتل 13 جندي إسرائيلي في الانتفاضه الثانية ، ثممررنا بقري سنجل وترمسعيا وبعدهما من جانب المستوطنةالتي أقيمت على أراضي ترمسعيا مررنا من قرية اللبن ثم مفرق قبلان والساوية حتى وصلنا الى حاجز زعترة الإسرائيلي
وبعدها عبرت بنا السيارة وابتسام لا تتوقف عن شرح تفاصيل كل الأماكن وتاريخيتها ، حتى مررنا بجانب مفرق يتما ،ثم قرية حواره التي طالعنا المفرق بعدها الى معسكر حواره يمينا، ويسارا الى جبل الطور الذي تسكن به الطائفة السامرية * على قمم جبل جرزيم الذى سنزور به مشروعا سياحيا هام ورائع يشيده أحد أبناء نابلس الذى عاد من رحلة اغتراب وتعلم أوروبية وأمريكية طويلة ليقيمه ( سما نابلس ) كمنتزه يطل على واد أخضر ويقابله جبلا كأنك بقاسيون تماما ، وبل أحدث وابهى، وبعد ذلك دخلنا يمينا مخيم بلاطه للاجيئين لنصل الى بئر يعقوب والكنيسة _
***
(متعباً .. تهالك جسده من طول الطريق ، جلس المسيح على حافة البئر …وطلب منها أن تعطيه ماء ليشرب، فأجابته ..
كيف تطلب مني ماء لتشرب وأنت يهودي وأنا سامرية’؟)
( حادثة أوردتها بعض الكتب السماوية والتاريخية)
كان افتتاح زيارتنا لنابلس جبل النار هو كنيسة بئر يعقوب الشهيرة الواقعة شرق تلك المدينة التى تتمتع بأهمية في الدين المسيحي، ويقصدها الناس من كل أنحاء العالم. وتظهر على باب الكنيسة الذي تبلغ مساحته 28 م2، صورة تجسد المسيح والبئر والمرأة السامرية وهي القصة الأشهر للمكان. لكن على بعد أمتار قليلة نحو الشرق يقود درج هابط إلى البئر الحقيقي الذي حفره النبي يعقوب وشرب المسيح من مائه عندما قابل السامرية
بئر يعقوب الذي وجد منذ نحو 4000 عاما يعتبر الشاهد الوحيد على قصة السيد المسيح مع تلك المرأة السامرية، حيث التقى بها، أثناء سفره من بيت المقدس إلى الجليل عن طريق السامرة، وكان متعباً فطلب منها أن تعطيه ماءا ليشرب، فأجابت عليه كيف تطلب مني ماء لتشرب وأنت يهودي وأنا سامرية ؟، (حيث كان اليهود لا يتعاملون مع السامريين) ولهذا تدعى البئر أيضاً بئر السامرية. وذلك حسب الروايات التاريخية.
ويعتقد أن من حفره هو النبي يعقوب عليه السلام عندما جاء إلى نابلس، ويبلغ عمقه 40 متراً. ولاحقا بنت الملكة هيلانة والدة الإمبراطور البيزنطي قسطنطين كنيسة كبيرة فخمة (بعرض 25 متراً وطول 43 متراً) فوق هذا البئر في القرن الرابع للميلاد. وزين الإمبراطور جوستنيان الكنيسة بالزخارف ولم تتعرض الكنيسة للأذى من قبل العرب عندما فتحوا البلاد في عهد الراشدين.
وهناك التقينا بالراهب يوستينوس مامالوس الذي يعيش بهذه الكنيسة منذ 33 عامًا ، وقد خدم في عدد من الكنائس بفلسطين عقب قدومه من اليونان وهو في مقتبل العمر، و شارك وأشرف على إعادة ترميم الكنيسة، وبرعاية وموافقة من الرئيس الراحل ياسر عرفات . والأب حنا ريشماوى راعي كنيسه الاباء اللأجداد في بيت ساحور للروم اللأورثوذكس ، بحسب المنطق، فان. راشميا بلده موجوده في لبنان قرب عاليه، وقدهاجر جده منها في نهايه القرن السادس عشر، ويقال إن جده كان أسيرا لأحد الأمراء أو التجار أو أصحاب النفوذ في العصر المملوكي، وباعه لأحد تجأر رشميا،وأسموه العبد الرشماوي،بعد ما أعطاه حريته وزوجه واحد من أفراد عائلته إحدى بنأته، وربما كان ذلك الأسير مثقفا، ومفيدا، ومن أصول يونانيه ربما
ورغم أن كنيسة الروم الأرثوذكس التي ينتمي إليها مامالوس لم تحرم على الرهبان الزواج، فضل الرجل أن يقضى عمره كله في رعاية الدير. ويمكن تلمس بصماته التي أضفاها على جدران وساحات المكان الذي تظله أشجار مختلفة. فقد قضى الرجل سنوات طويلة جعل خلالها الدير كل يوم أجمل من سابقه عبر عشرات الأيقونات التي شكلها ووزعها على جدران الكنيسة والدير مثل صورة مريم العذراء والملاك جبرائيل اللتان صممتا على طريقة ‘الموزييك ،
***
وبعدأن استكملنا رحلتنا إلى كنيسة بئر يعقوب ، وماتزال حفاوة الجليلين الراهب يوستينوس مامالوس والأب حنا ريشماوى ، كان نداء المعدة قد بدأ يرتفع ، وأدركت المضيفة صديقتى التاريخية دكتورة فاطمة قاسم الإحساس هذا من ملامحى التى خبرتها طوال فترة تعارفنا الطويلة ، وخاصة بفترة تواجدنا لسنوات معا باليمن، وكانت استجابة ابتسام زيدان الخبيرة بالجغرافيا والتضاريس فأقلعت بسيارتها تصطحبنا ومعنا الهادئة الأنيقة دائما وفاء عياشى إلى وادى الباذان الذى يقع على الطريق العام الرئيس الواصل بين نابلس و أريحا، على بعد 4-5 كم شمال شرق نابلس، و هو ضمن أراضي قرية طلوزة.
و توجد في هذا الوادي مجموعة عيون الباذان الواقعة في سفوح روابي طلوزة الشرقية الجنوبية، و منها عين السدرة أو راس النبع. و بعد أن تتجمع هذه العيون مع بعضها تلتقي في طريقها بمياه عين التبان التي تقع بالقرب من قرية الباذان الرومانية و التى تعرف بخربة فروة. و من موقع قرية الباذان الرومانية هذه جاء اسم الوادي، و تبقى المياه الجارية بها طوال أيام السنة، الا أنها ليست غزيرة كثيراً، كما تنتهي الاودية القادمة من جوار قريتي عسكر و بلاطة في وادي الباذان و تعتبر من المناطق الطبيعية الجميلة جداً في فلسطين بمياها الوفيرة و اشجارها الخضراء المثمرة و البرية.
و يستفيد الاهالي في المنطقة من مياه هذا الواد فى سقى بساتينهم و مزروعاتهم و مواشيهم. و ينتهي الوادي الذي يبلغ طوله حوالي 5كم بجسر الملاقي ( الملاكي).
وكان أن مرحنا مرح الصغار وسط حشود من أهالى آتين من القرى القريبة ومن نابلس ومدن أخرى يقضون يومهم كاملا مع الأراجيل والأطعمة المعدة ببيوتهم أو المهيأة بالمكان ذاته
وكانت ساعات مازلنا نحمل رائحتها حين نزرنا الكنيسه نشربنا من ماء بئر يعقوب
وبعدها انطلقنا الى الباذان مرورا بمخيم عسكر للاجئين ومن ثم لنرى يمينا صخرة الموت لنصل إلى واداى الباذان الذى يقع على الطريق العام الرئيس الواصل بين نابلس و أريحا، على بعد 4-5 كم شمال شرق نابلس، و هو ضمن أراضي قرية طلوزة.
و توجد في هذا الوادي مجموعة عيون الباذان الواقعة في سفوح روابي طلوزة الشرقية الجنوبية، و منها عين السدرة أو راس النبع.
و بعد أن تتجمع هذه العيون مع بعضها تلتقي في طريقها بمياه عين التبان التي تقع بالقرب من قرية الباذان الرومانية و التى تعرف بخربة فروة. ومن موقع قرية الباذان الرومانية هذه جاء إسم الوادي، و تبقى المياه الجارية بها طوال أيام السنة، الا أنها ليست غزيرة كثيراً، كما تنتهي الاودية القادمة من جوار قريتي عسكر و بلاطة في وادي الباذان و تعتبر من المناطق الطبيعية الجميلة جداً في فلسطين بمياها الوفيرة و اشجارها الخضراء المثمرة و البرية.
و يستفيد الاهالي في المنطقة من مياه هذا الواد فى سقى بساتينهم و مزروعاتهم و مواشيهم. و ينتهي الوادي الذي يبلغ طوله حوالي 5كم بجسر الملاقي ( الملاكي).
وكان أن مرحنا مرح الصغار وسط حشود من أهالى آتين من القرى القريبة ومن نابلس ومدن أخرى يقضون يومهم كاملا مع الأراجيل والأطعمة المعدة ببيوتهم أو المهيأة بالمكان ذاته
_____________
* نسبة لقصة السيد المسيح حسب الروايات التاريخية مع المرأة السامرية ، حيث التقاها السيد المسيح أثناء سفره من بيت المقدس إلى الجليل عن طريق السامرة، وكان متعباً فطلب منها أن تعطيه ماء ليشرب، فأجابت عليه كيف تطلب مني ماء لتشرب وأنت يهودي وأنا سامرية ؟، (حيث كان اليهود لا يتعاملون مع السامريين) ولهذا تدعى البئر أيضاً بئر السامرية