أكانت تدري ؟!

img

أكانت تدري ؟!
( مهداة لولادة بنت المستكفي )
//
أكانت تدري
أنى والشعرُ
وزمني المائجُ
فى بحورِ التسكع ِ
أنى سأكتبُ عنها
أكانت تدري ؟!
أكانت تدري
والقَابلة ُ
ووِلادَة ُ مسخ ٍ أسود
يقتل ُ في الرضيع ِ حلماً
كان َ سَيولَد
يحملُ سيفاً للنصرِ
أو للتذكار !
أكانت تدري ؟!
أكانت تدري
أني والشعرُ
وولادَة ُ قصيدةٍ
تستعصي الشدوَ
تستعصي النظم َ
فى زمنٍ كئيبِ الهيئة ِ
بلا مخاض
بلا ميلاد
بلا وجهة
بلا قافية
يلعنها النقاد !
أكانت تدري ؟!

أكانت تدري
ولاَدَة ُ بنتُ المستكفي
أنني هنا
أنتظرُ معها
حلما ً قوميا ً عربياً
مع ” ابن زيدون ”
كانَ سيأتي
وسحرُ قرطبة
فى ثوبٍ مخملي
يغازلُ بغداد
ويشتاقُ للوصول ِ لجامعةِ الدول
في القاهرة ِ
ويسألُ عن حلمٍ
عنتري
عربي
تحملَه ُ غيمةٌ حبلى
بنسيمِ حلب !

أكانت تدري ؟!
أكانت تدري
أنَ عاصمة َ الخلافة
أفترشها الجراد
فأمست كالقطة
تأكل ُ اولادها
فى جدلٍ أسود :
فيمَن أحقُ بالخلافة ِ
يتمرغُ فى نعيمِ واشنطن
لينعمَ بالرضا الغالي
ويطوفُ بالبابِ العالي
ثم يلعنُ زمنَ الإنكسار !
أكانت تدري ؟!

أكانت تدري
وهى وادعة ٌ
تنتظرُ حلماً
أحمدياً
زيدونياً
أنَ شاعرها
أنَ فارسها
قدم َ صكَ اعترافه للنخاس
مع أولِ لطمةٍ لا تُحسَب ُ
فى دفترِ حقوقِ الإنسانِ الغربي
ومباح ٌ فيهِ قتلُ المسلم ِ
أي مسلم
بتهمةِ إرهابٍ أجوف
مصنوعٌ من أيديهم
فى معسكراتِ النازي المزعومة !
أكانت تدري ؟

أكانت تدري
والقدسُ مشاعٌ
يقفُ على أبوابها
شيوخٌ رُكَع
مُنِعوا الصلاة َ
فى مسرى الرسول
فصَلوا وجباههم خشوع
فصَلوا وكانَ وضوؤهم
على الخد ِ دموع
وجندُ الباطلِ فوقَ رؤوسهم
يرتلونَ مزاعمهم
عندَ حائطِ المبكى شموع
يغنونَ للسلام
ويدهم على الزنادِ
من دمنا تسيل
ونحنُ في ترفِ النعيم
فى زيفِ الأحلامِ
نغني مع ” فيروز ”
للقدسِ سلام !

أكانت تدري ؟!
أكانت تدري
أنه ُ قد ولى زمنُ السيف ِ
وزمنُ الرمحِ
وزمنُ القوسِ
وأنَ الفروسيةَ بلَلَها
دمعُ الكبرياء
فى انكسارِ الراية
فى عصرِ الخوف ,
تفضحها حربُ الفضائيات
لننادي :
وامعتصماه
واقدساه
وابغداداه
وصواريخ ُ “سكود ”
لا تكادُ تخدشُ الحياء
وتدمعُ عينَ ” الرياض ”
تحسبها ” تل أبيب “!
أكانت تدري ؟!

أكانت تدري
وَلادَة ُ بنتُ المستكفي
وقد :
” أَضْحَى التَّنَائِي بَدِيْلاً مِنْ تَدانِيْنا ”
أننا لأجلها عشقنا “لوركا ”
و “دون كيشوت ” وغرناطة
وحلباتِ الثيرانِ الدامية
حباً فيها
ننتظرُ معها حلماً عربيا ً
يجمعُ شتات أمة صابرة
على شطِ النيل ِ
ما كانت أبداً صاغرة
وقد ” جاوزَ الظالمونَ المدىِ ”
ولكن ” سيشرق ُ الفجرُ على أمةٍ
لغيرِ وجهِ الله لم تسجدِ ” !
أكانت تدري ؟!

أظنها الآن َ تدري !
وأظننا الآنَ جميعاً
أصبحنا ندري !
( 2007م )

مواضيع متعلقة