على أعتابِ الحلم !

img

على أعتابِ الحلم !

(مُهداة لشهداء الأبرار / أكتوبر 1973م )

////////

وقفتِ بأعتابِ الحلم ِ
فقلتُ أدخلي
الحيرة تغتالُ فيكِ النظرة
تصفعني تفتكُ بي
سيلُ الهمِ يدورُ بكَوني
يقتلني في كلِ نبضة
لتدخلي وما دخلتِ
رفعتُ راياتي البيض
وفتحتُ حصوني وجففتُ دموعي
لتدخلي وما دخلت !
///
سمعتُ النسرَ الرابضَ
في أعلى الحصن يغمغمُ فى أذني :
“ما أُخِذَ بالقوة لا يُستَرَدُ بغيرِ القوة “!
فصفعتُ البابَ بوجهكِ فى حسرة
وأزحتُ عني سنينَ الصبر
ونفضتُ عني ثوبَ الذل
تمنيتُ الكونَ أن يغرق
و يتوارى الوجود
تمنيتُ أن يجفَ البحر
ويعربدُ في الناسِ الشر
أفلتَ مني زمامُ العقل .
///
تجمعت ألواني في لونٍ
كئيبٍ أسود
تاهت عني الذكرى
وأمسيتِ بصدري مجردُ فكرة
تغتالني بينَ حينٍ وحين
تمزقُ ساعاتِ السكينة
تمطرني مياهً جافة
تقتلُ فيىَّ بذور الغدُ المطموسِ
بسوادِ الأمس
السابحَ فى بحرِ اليأس
إلى أن عدتِ بصبحٍ أبيض
بغصنٍ زيتونيٍ أخضر
وبكلِ الشوقِ فتحتُ القلب
وبكلِ الحبِ
زرعتُ الغصنَ بأعماقي
على أعتابِ بابي
بكينا سوياً على سنواتِ القهر
تمنينا الفجرَ أن يُولَد
فى صبحِ الطهر
أينع َ فينا ثمراً حلوَ الطعم ِ
لم نعتاده
ثمراً في لونِ الدم
مروياً بمياهِ الطهر
لا يُؤكلُ في زمنِ القهر
أهديتُ أمي إحداها
فخطبَتكِ لي
وقالت يا ولدي الأسمر
قد غفرتُ لك !

(السويس/حي الغريب – خريف 1982م )

مواضيع متعلقة