مسافرٌ إلى الغد !

img

بينكَ  وبينَ  الضفةِ  الأخرى

لم يبق  سوى القليل

أو أكثر بقليل

أو أقل  بقليل  ،

بين َ  الظلمةِ   والنور

بين َ  خطوطِ   اليأس

وآمالِ الرجاء ،

تقدم :

لو عمَ  السواد

تقدم :

لو سرقوا من العينِ  الضياء ،

تذكر  إنك َ  على  موعدٍ  هناك

أصمد

لو  كُسِرَ  المجداف

لديك َ الف ُ  ذراع ٍ  وذراع

أصمد

لو  بَعُدَ  الشط ،

أصمد

لو تاه  الغد ،

أصمد

لو تجمعت  كلُ  المَرَدة

وأعوانُ الشيطان ،

أصمد

لو تجمعت  ألوانُ  الزيف ،

وتجمع  كلُ  السحرة

من عهدِ  فرعون

إلى  البنتاجون،

لا تخف ،

إلقِ عصاك ،

فيكَ  بأسُ  موسى

نبضُ  عيسى

نورُ   محمد ،

تشبث  بالإيمان :

” ….. فلا يغرركَ  تقلبهم  في البلاد   ” ،

وتذكر ” إرم   ذات ِ  العماد ” ،

تقدم

لو سرقوا  من  النورِ  الشطآن ،

ولا تنس  إنكَ  إنسان ،

يسري  فيك َ  النورُ  الأبيض

من   ملائكةِ  الرحمن ،

تتنفسهُ  في  بسمة،

في  نسمة،

في  وردة،

في  رفرفةِ   فراشة ،

تداعبُ  ألوانَ   الطيف .

فلتمسك  بالضوء ،

وتتمسك  بالطهر،

يصبح ُ  الليل ُ  الأسودُ

 عندكَ  ظُهر،

يهديكَ  إلى  الشط   .

أصمد

 فالمرسى  ليس  بعيد ،

تحمل على  ظهركَ 

همومَ  العبيد ،

أحلامَ  المقهورين ،

المنهزمين،

البسطاء،

الغرباء،

ضحايا الغلاء،

ضحايا النفط،

ضحايا القحط ،

العطشى  لشربةِ  ماء،

للسترِ  للكِساء .

 

أصمد

 فالشاطيء  ليسَ   ببعيد ،

ها… قد وصلنا ،

تشبث بالغد،

بالوعد،

أثبت  يا عبد الله !

 

أنظر  للطهر ،

لينابيعِ  الخير،

هناكَ  آلافُ  الأحرار ،

هناكَ  الأطهار،

هناكَ   الأبرار،

هناكَ  الأحبار،

وأخيراً  وصلنا  للشط .

وصلنا  للغد .

وأخيراً  أدركنا  الخلد .

وأخيراً : وجدنا  الله !

 

2008م

مواضيع متعلقة