حضن

img

آنَ الأوانُ لتستريح
ألقت جميعَ همومِها
تركت حديثَ الناسِِ
دنياَ الناسِ
حقدَ الناسِ
يأسَ الناسِ
للكونِ الفسيحِ
حملت معاني
النورِ والأملِ
الوليدِ بكلِ صبح
ذهبت ببسمةِ ثغرِها معها
وقالت لن أعود
ولت كما رحلَ
الضياءُ مع الأصيلِ
وكأنها اللحظاتِ جاءت
كي تعلمنا المحبة
هى لم تحدثنا حديثَ الفيلسوفِ
لم ترتدي يوما
قلنسوةً ولم تفتح كتابَ
ما كان للقصصِ المنمقِ
عندها سقفٌ وبابُ
لم تنظم الكلماتِ أشعاراً
ولم تمسك قلم
لم تقسو يوماً كي نقول
– يوماً أذاقتنا ألم –
لكنها قالت
بأفصحِ ما يكون
النبضُ كان قصيدةً
لا قيسُ يعرفُ
ان يصوغ لها مثيل
لا لبيدُ ولا نزارُ
كلماتها نورٌ ونارُ
والأن ولت مثلما
دارَ المدارُ
ويداها نبعٌ من حنانِ
في حضنِها كان الأمانُ
والأن نامت في أمانِ

*******
” قصيدة رثاء لروح أمي الطاهرة المباركة
سائلا الله أن يتغمدها ومن مات من أمهاتنا
بواسع رحمته وعفوه وغفرانه، وأن يمتع
الأحياء منهن بطول العمر ووافر الصحة
و السعادة والرضا .

————————-
سمير عبد المطلب

مواضيع متعلقة