خادم الله – قصة قصيرة

img

” بطيط …. بطيط … أنا خادم الله ”

تقولها خادم الله مرة واحدة فترجع البطات الثلاث إلي البيت ، مرة واحدة فقط كافية لعودة البطات مهما كانت المسافة بعيدة حتى إن اقتربت من الشط الآخر للنهر ، اطمأنت خادم الله لعودة بطاتها وأدخلتها القفص الجديد ، خرجت لتشاهد الغروب على النهر ، إنه آخر غروب فغداً سيهاجر الجميع بعيداً عن النهر ، مكثت طويلاً على الشط غسلت دموعها في النهر ، عادت إلى البيت لتجهز حاجاتها استعداداً للرحيل ، طوال طريق الهجرة كانت تضع القفص بجوارها ، ولكن ما إن وصلوا إلي موطنهم الجديد …. حتى تكسر القفص وسط الزحام ، لم تعد البطات على الرغم من أن خادم الله أخذت تردد كثيراً ” بطيط … بطيط … أنا خادم الله ”

لأيام طويلة كانت ترددها حتى أصابتها الحمى … الحمى التي أصابت الجميع … ” ناديت عليك يا حسين وما جيت ”

لما ماتت خادم الله جاء حسين ابنها من القاهرة ليتلقى العزاء، لكن بطاتها الثلاث أبدا لم تعد .

 

مواضيع متعلقة